ZAMEL
09-20-2007, 07:25 AM
الخيـــط الرفيــــــع
بقلم: زامل عبدالله شعراوي*
تتسم الحياة في هذه الدنيا بأن فيها الخير وفيها الشر، قد يغلب عليها الخير فيسعد الناس وتهنأ قلوبهم وتطمئن نفوسهم ويعيشون حياة كلها أمن وطمأنينة وهدوء وسكينة وكثيراً ما تكون الحياة على هذه الصورة وإذا انتصر الشر سيطر على الإنسان وقلب سعادته جحيماً وهناءه شقاء وبدد ظلام الخير في قلبه وبذر الحقد والكراهية في نفسه، فالخير أطول عمراً وأقوى أثراً من الشر مهما صال وجال دعاة الشر ومؤيدوه، وإذا تعمقنا في مكنون الحياة وأسرارها وجدنا أن كل إنسان تكمن في داخله عوامل الخير ومحاسنه ودوافع الشر ومساوئه، فيتنازعان ويتصارعان في أعماق النفس البشرية وأغوارها لتحقيق الفوز والانتصار وفرض السيطرة والتحكم في بني الإنسان على هذه الأرض ليسير على طريق النور والهدى إذا تغلب الخير والسلوك الإنساني وقومه فيرى المستقبل أمامه مضاء بشعاع الإيمان واليقين مليئاً بالورود والرياحين التي تبعث البهجة في النفوس وتزرع البسمة على الشفاه، أما إذا انتصر الشر وتغلغل في النفوس وسلك الإنسان طريق الغي والضلال أظلمت الدنيا في عينيه فلم يعد يرى أمامه غير الخطايا والذنوب التي تجعل من حياته بؤرة مظلمة في محيط حياته فيزداد ظلامها سواداً ويفسد هواؤها فتستحيل فيها الحياة وتفقد لذتها ومتعتها، فالقوي من استطاع بعقيدته الدينية وإيمانه العميق بالله عز وجل أن ينتصر على دوافع الشر في نفسه ويجعلها تذوب في بحار الخير فتفقد صلابتها ومرارتها وتتحول إلى ينابيع من الخير والعطاء، كذلك الصواب والخطأ والأبيض والأسود والنور والظلام والحقيقة والخيال والنهار والليل كلها تتشابه وتتناقض مع بعضها ويفصل بينهما خيط رفيع رقيق إذا انقطع هذا الخيط انقلبت موازين الحياة وفقدت مبادئها وقيمها الأخلاقية والاجتماعية، واختلت بذلك عوامل التوازن والاستقرار في مجتمعنا وأصبح بذلك الخطأ صواباً والصواب خطأ واختفت معالم الإدراك والإحساس والتمييز بين الأمور وتهنا في دروب الخداع والتضليل واختلط الأبيض بالأسود وفقد الأبيض لونه الزاهي وجماله الناصع وضاع منه صفاؤه ونقاؤه وانعدمت الرؤية الواضحة بحلول الظلام وتاهت الحقائق وسط بحور الخيال.
همسه :
فما أقسى أن نضيع في متاهات الحياة وتتشابه في أعيننا الأهداف والغايات وتختلط علينا الأمور والأحداث فلا يستطيع التمييز بين ما هو ضار وما هو نافع، وما هو خطأ أو صواب، فتصبح الحياة لا قيمة لها ولا معنى إذا لم ندرك هذا الخيط الرفيع بحواسنا وفكرنا ووجداننا ونقويه بعقيدتنا الإسلامية وعمق إيماننا بالله عز وجل حتى يصبح سداً قوياً وحاجزاً منيعاً بين الصواب والخطأ والخير والشر، وعندها سيظهر النور حتماً ويختفي الظلال.
بقلم: زامل عبدالله شعراوي*
تتسم الحياة في هذه الدنيا بأن فيها الخير وفيها الشر، قد يغلب عليها الخير فيسعد الناس وتهنأ قلوبهم وتطمئن نفوسهم ويعيشون حياة كلها أمن وطمأنينة وهدوء وسكينة وكثيراً ما تكون الحياة على هذه الصورة وإذا انتصر الشر سيطر على الإنسان وقلب سعادته جحيماً وهناءه شقاء وبدد ظلام الخير في قلبه وبذر الحقد والكراهية في نفسه، فالخير أطول عمراً وأقوى أثراً من الشر مهما صال وجال دعاة الشر ومؤيدوه، وإذا تعمقنا في مكنون الحياة وأسرارها وجدنا أن كل إنسان تكمن في داخله عوامل الخير ومحاسنه ودوافع الشر ومساوئه، فيتنازعان ويتصارعان في أعماق النفس البشرية وأغوارها لتحقيق الفوز والانتصار وفرض السيطرة والتحكم في بني الإنسان على هذه الأرض ليسير على طريق النور والهدى إذا تغلب الخير والسلوك الإنساني وقومه فيرى المستقبل أمامه مضاء بشعاع الإيمان واليقين مليئاً بالورود والرياحين التي تبعث البهجة في النفوس وتزرع البسمة على الشفاه، أما إذا انتصر الشر وتغلغل في النفوس وسلك الإنسان طريق الغي والضلال أظلمت الدنيا في عينيه فلم يعد يرى أمامه غير الخطايا والذنوب التي تجعل من حياته بؤرة مظلمة في محيط حياته فيزداد ظلامها سواداً ويفسد هواؤها فتستحيل فيها الحياة وتفقد لذتها ومتعتها، فالقوي من استطاع بعقيدته الدينية وإيمانه العميق بالله عز وجل أن ينتصر على دوافع الشر في نفسه ويجعلها تذوب في بحار الخير فتفقد صلابتها ومرارتها وتتحول إلى ينابيع من الخير والعطاء، كذلك الصواب والخطأ والأبيض والأسود والنور والظلام والحقيقة والخيال والنهار والليل كلها تتشابه وتتناقض مع بعضها ويفصل بينهما خيط رفيع رقيق إذا انقطع هذا الخيط انقلبت موازين الحياة وفقدت مبادئها وقيمها الأخلاقية والاجتماعية، واختلت بذلك عوامل التوازن والاستقرار في مجتمعنا وأصبح بذلك الخطأ صواباً والصواب خطأ واختفت معالم الإدراك والإحساس والتمييز بين الأمور وتهنا في دروب الخداع والتضليل واختلط الأبيض بالأسود وفقد الأبيض لونه الزاهي وجماله الناصع وضاع منه صفاؤه ونقاؤه وانعدمت الرؤية الواضحة بحلول الظلام وتاهت الحقائق وسط بحور الخيال.
همسه :
فما أقسى أن نضيع في متاهات الحياة وتتشابه في أعيننا الأهداف والغايات وتختلط علينا الأمور والأحداث فلا يستطيع التمييز بين ما هو ضار وما هو نافع، وما هو خطأ أو صواب، فتصبح الحياة لا قيمة لها ولا معنى إذا لم ندرك هذا الخيط الرفيع بحواسنا وفكرنا ووجداننا ونقويه بعقيدتنا الإسلامية وعمق إيماننا بالله عز وجل حتى يصبح سداً قوياً وحاجزاً منيعاً بين الصواب والخطأ والخير والشر، وعندها سيظهر النور حتماً ويختفي الظلال.